نصائح رائعة تعزز ثقتك طفلك بنفسه في مراحل المدرسة الابتدائية (من سن 7 سنوات لغاية 10 سنوات)

By eng.Ola Saleh - يونيو 20, 2024




لا شك أن سنوات الدراسة الأولى لها أهمية كبيرة في تكوين شخصية الطفل وتطوير مهاراته الاجتماعية والعاطفية والمعرفية. وهي مرحلة حاسمة لدى الأم والطفل فأطفالنا بدأووا شق طريقهم في الحياة العملية وعلينا كآباء دعمهم وتعزيز ثقتهم بنفسهم واليوم نساعدك على هذه المهمة ونوفر جملة من النصائح المفيدة لتعزيز تقدير أطفالك لذواتهم ومساعدتهم على إتقان مهارات جديدة.

يرغب الأطفال في هذه المرحلة العمرية الحاسمة في إرضاء والديهم بشكل كبير وبنفس الوقت يحتاجون لتكوين صداقات جديدة ومقارنة أنفسهم بالآخرين. لذا من الضروري أن نمنحهم الكثير من الفرص ليكونوا مع أصدقائهم ونعزز نظرتهم الإيجابية لأنفسهم.


لماذا تنخفض ثقة الطفل بنفسه في سن ثمانية إلى عشرة سنوات

تتفاقم مشكلات الثقة بالنفس وضعف الشخصية وتقدير الذات بالنسبة للعديد من الأطفال في حوالي سن الثامنة إلى العاشرة، ففي هذه المرحلة مرحلة الحكم على الذات وفيها يطور الأطفال مهارات تفكير كافية ليتمكنوا من مقارنة أنفسهم بالآخرين بشكل واقعي، لذا يرون أنهم ليسوا دائمًا الأفضل في ما يقومون به.

هذا يعني أنهم عمومًا يرون أنفسهم بصورة أكثر سلبية مما يفعل الأطفال الأصغر سنًا، وقد تنشأ لديهم مشاعر النقص وأنهم أقل شأنًا من الآخرين ويقسون جدًا في الحكم على أنفسهم. فهم واعون جدًا للفجوة بين ما يريدون أن يكونوا عليه وما هم عليه فعلاً.

وفي حال كان لديهم تأخر دارسي فمن الصعب عليهم فهم أن التعلم هو عملية وأن بناء المهارات يستغرق وقتًا. إذا لم ينجحوا فورًا في نشاط أو هواية ما، تجد أنهم يستنتجون أنهم "ليسوا جيدين" في القيام بها بمعنى أنهم يحبطون وييأسون بسرعة.

لذا من الضروري جدًا عزيزتي الأم أن تعززي ثقة ابنك في هذه المرحلة وفي حال سمعت ابنك يقول مثلًا "أنا سيئ في الرياضة، لكن لا يهم! الرياضة تافهة" أو "تقول الآنسة أن رسم صديقي جميل لكن الرسم شيء غبي!" فهذا يدل على أنهم يرغبون في تعلم هذا الشيء لكنهم يجدونه صعبًا، ويشعرون أنهم ضعفاء أمام الآخرين، مما قد يجعلهم يشعرون بالحرج أو الخجل.


لماذا يتصرف الأطفال بعدوانية في سن المدرسة

في هذه المرحلة العمرية التي يمكن أن نسميها مرحلة الحكم على الذات، يدرك الأطفال أنهم يمكن أن يكون لديهم صفات إيجابية وسلبية في نفس الوقت، ولكن يمكن أن تكون إشارة حمراء إذا رأوا في الغالب نقاط ضعفهم أكثر بكثير من نقاط قوتهم. لهذا نجدهم قد يلجؤون إلى مجموعة متنوعة من التصرفات العدوانية وغير الصحية لتعزيز تقديرهم لذواتهم.

على سبيل المثال، يحاول بعض الأطفال أن يشعروا بالرضا عن طريق تحقير الآخرين والتنمر عليهم. وبعضهم يرافق الأطفال الضعفاء الذين يمكنه ضربهم أو فرض نفسه عليهم أو نيل إعجابهم.

وقد نجد أن الطفل يصبح عدوانيًا ويغضب بشكل مبالغ فيه إذا تم انتقاد، كل هذه التصرفات هي دليل على انخفاض الثقة وعدم تقدير طفلك لذاته وشعوره بالنقص.


كيف أعزز ثقة طفلي بنفسه في سن المدرسة

أفضل حل تقدمينه كأم لابنك في هذه المرحلة العمرية وتعززين بها شخصيته وثقته بنفسه هي محاولة تخفيف حكمه القاسي على نفسه أي إذا سمعت طفلك يقول مثلًا "لا أستطيع فعل أي شيء بشكل صحيح!" يمكن أن تخبريه "أنت تبذل جهدك بما فيه الكفاية وأنا فخورة بذلك."

كما عليك تشجيعه على الاستمرار في المحاولة وإظهار الثقة بأنه سيتمكن من فهم الأمور إذا واصل المحاولة ولم ييأس. يمكن أيضًا مساعدته على فهم ما يصعب عليه وفي حال ارتكب خطأ ما لا تقسي عليه وامنحيه فرصة لتصحيح الخطأ.

مهدي لطفلك الطريقة للاستمرار ومواصلة المحاولة وبدلًا من التركيز على أنه سيء في أمر ما ساعديه ليتحسن فيه ولو بنسبة قليله واحتفلي وابتهجي بأي تقدم يحرزه.

أخيرًا تذكري أن الأطفال في هذا العمر عادةً ما ينظرون إلى والديهم بإعجاب، لذا فإن مشاركته كيف واجهتي مرة مشكلة ما عندما كنتِ بعمره ثم تجاوزتها يمكن أن يشعره بالطمأنينة ويشجعه على الاستمرار في المحاولة.



جعل الله أولادكم قرة أعينكم




  • Share:

You Might Also Like

0 التعليقات